العظيم آبادي

170

عون المعبود

( باب في كراهية ذم الطعام ) ( ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط ) أي طعاما مباحا ، أما الحرام فكان يعيبه ويذمه وينهى عنه . وذهب بعضهم إلى أن العيب إن كان من جهة الخلقة كره . وإن كان من جهة الصنعة لم يكره ، لأن صنعة الله لا تعاب وصنعة الآدميين تعاب . قال الحافظ : والذي يظهر التعميم ، فإن فيه كسر قلب الصانع . قال النووي : من آداب الطعام المتأكدة أن لا يعاب ، كقوله مالح ، حامض ، قليل الملح ، غليظ ، رقيق ، غير ناضج ، ونحو ذلك ( وإن كرهه تركه ) قال ابن بطال : هذا من حسن الأدب ، لأن المرء قد لا يشتهي الشيء ويشتهيه غيره وكل مأذون في أكله من قبل الشرع ليس فيه عيب . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . ( باب في الاجتماع على الطعام ) ( إنا نأكل ولا نشبع ) ومعناه بالفارسية : بتحقيق مامي خوريم وسير نمي شويم والشبع نقيض الجوع وبابه سمع يسمع ( تفترقون ) أي حال الأكل بأن كل واحد من أهل البيت يأكل وحده ( واذكروا اسم الله عليه ) أي في ابتداء أكلكم ( يبارك لكم فيه ) أي في الطعام ، فقد روى أبو يعلى في مسنده وابن حبان والبيهقي والضياء عن جابر مرفوعا ( ( أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي ) ) وروى الطبراني عن ابن عمر موقوفا ( ( طعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام